. . . . . . . . . .
شرح
الأمور الاعتبارية ، والاعتبار خفيف المئونة ، ولا تناسب بين الاعتباريات والواقعيات ، كالأعراض ، والجواهر ، فأمّا الأعراض الخارجية فلا يمكن وجودها بلا موضوع .
وامّا بالنسبة إلى الأمور الاعتبارية فقوام الاعتبار بنفس الاعتبار ، وإن كان الاعتبار بحد ذاته من الأمور الواقعية ، ولكن متعلق الاعتبار أمر اعتباري ، كالتصور وأمثاله ، فإذا اتضح ذلك ، تبين لك أن التقريب المزبور في مقام الثبوت غير سديد ، وفي مقام الإثبات نظائره كثيرة ، كما هو المعروف في الخارج ، كأن يقول : هذا الفرش وقف لهذا المسجد ، وهذه القناديل وقف لهذه الحسينية ، وهكذا . . . ومعنى ذلك أن هذه الأشياء الموقوفة أصبحت ملكا لهذا المسجد أو الحسينية ، وكذلك الحكم بالنسبة إلى الخمس والزكاة ، كما تقدم منا في بحث الخمس ، حيث قلنا أن الخمس ملك لكلّيّ السيد ، فتحصل : أن الإشكال المذكور في التقريب لا يرجع إلى محصّل صحيح .