تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
. . . . . . . . . .
شرح
قيد أو خصوصية في مورد من الموارد ، وحيث قد وجد دليل خاص كالإجماع ، أو الشهرة ، أو الضرورة ، نخرج من دائرة الإطلاق بمقدار ضيق ، وهو بما دل عليه الدليل ، وامّا الزائد فيبقى تحت نطاق الإطلاق . فعلى ضوء ما أوضحناه يكون الأمر بالنسبة إلى قبول الوصي لا دليل عليه ، فتكون الوصية على هذا نافذة ، وإنما يرد الكلام حول الرد بكونه مؤثرا أو غير مؤثر ، هذا بحسب الدليل المخصص ، وإلا على ضوء الصناعة فالإطلاقات المنعقدة في الكتاب والسنة محكمة ، وهي المرجع الأساسي في هذا المقام وغيره ، هذا كله بالنسبة إلى الوصي . وامّا بالنسبة إلى الموصى له فهل يكون قبوله شرطا أم لا ؟ الإجابة عن هذا التساؤل قد اتضحت من خلال البيان المتقدم ، والكلام هو الكلام ؛ وذلك فإن مقتضى الإطلاق عدم الاشتراط ، غاية ما في الباب قد وجدت خصوصية في البين ، وهي أن الأمر الراجع إلى الغير يقع على نحوين : فتارة يكون تنفيذ الأمر في الخارج غير متوقف على إعمال قدرته وإرادته ، حتى في حالة عدم رضاه فإنه يجري ولا إشكال في ذلك ، وإليك مثالا يتضح من خلاله المطلوب ، إذا أوصى زيد إلى عمرو بأن يؤدي ما عليه من الديون بعد موته لفلان ، وفلان المذكور لم