. . . . . . . . . .
شرح
ومعنى ذلك إذا كان ردّه قد وصل إلى الموصي لا مطلق الرد ، وامّا في غيره فلا يكون شرطا ولا يمكنه الرد .
وينبغي لنا في المقام أن نشير إلى نكتتين :
الأولى : أن الوصية العهدية لا يشترط فيها القبول ، ويجب على الموصى له تنفيذها ، إلا في صورة الرد ، وهذا مشروط بعدم عروض عنوان ثانوي رافع للتكليف ، كالحرج على ما هو المسلم عنده وعندنا ، أو الضرر على ما هو المشهور في مسلك القوم .
الثانية : لا إشكال في عدم نفوذ الوصية على الإطلاق .
مثال ذلك : أن يقول الموصي إلى الموصى له زوّج ابنتي من ابنك بعد موتي .
ففي هذه الحالة لا إشكال ولا ريب في عدم نفوذ هذه الوصية وأضرابها ؛ وذلك لكونه تصرفا في سلطان الغير ، والتصرف في سلطان الغير غير جائز .
هذا كله ما يرجع إلى تقريب الاستدلال بالرواية الآنفة الذكر ، ويمكننا أيضا الاستدلال بتقريب آخر ، وهو : مقتضى إطلاق أدلة نفوذ الوصية كتابا وسنة نفوذها وصحتها على نحو الإطلاق ، من دون شرط أو