تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
فأما بالنسبة إلى الوصي - مضافا إلى عدم اشتراط قبوله في الوصية - فيمكن الاستدلال على المدعى من خلال صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له أن يردّ عليه وصيّته ؛ لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره « 1 » . فيستفاد من خلال هذا النص أمران : الأول : عدم اشتراط صحة الوصية بقبول الوصي ، ومن هنا تعرض الإمام ( عليه السّلام ) لقضية الرد ، بقوله : ( فليس له أن يرد وصيته ) . الثاني : أنه ليس له حق فيما إذا لم يبلغ الموصي ذلك ، ولذا قال ( عليه السّلام ) : ولو كان غائبا ( ليس له حق الرد ) ، فعلى هذا يتحتم عليه أن يعمل بالوصية . وتوضيح ذلك : أنه ليس كل رد قابلا لأن يقبل ، إلا الرد البالغ إلى الموصي ، لا مطلق الرد ، ويستفاد هذا بوضوح من خلال كلام الإمام ( عليه السّلام ) ، في التعليل الوارد في النص ، بقوله : ( لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 19 / 320 - ب 23 من أبواب الوصايا - ح 3 .
مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 116 | السيد تقي الطباطبائي القمي