له أن يطالب الأجرة الّا أن يكون الظاهر منهما في مثله عدم أخذ الأجرة والّا فعمل المسلم محترم ما لم يقصد التبرع .
[ شرائط المضاربة ]
ويشترط في المضاربة الايجاب والقبول ويكفي فيهما كل دالّ قولا أو فعلا والايجاب القولي كأن يقول : ضاربتك على كذا وما يفيد هذا المعنى فيقول : قبلت ، ويشترط فيها أيضا بعد البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو جنون أمور :
الأول : أن يكون رأس المال عينا فلا تصح بالمنفعة ولا بالدين فلو كان له دين على أحد لم يجز أن يجعله مضاربة الّا بعد قبضه ولو أذن للعامل في قبضه ما لم يجدّد العقد بعد القبض نعم لو وكّله على القبض والايجاب من طرف المالك والقبول منه بان يكون موجبا قابلا صحّ وكذا لو كان له على العامل دين لم يصح جعله قراضا الّا أن يوكّله في تعيينه ثم ايقاع العقد عليه بالايجاب والقبول بتولّي الطرفين .
الثاني : أن يكون من الذهب أو الفضة المسكوكين بسكة المعاملة بان يكون درهما أو دينارا فلا تصحّ بالفلوس ولا بالعروض بلا خلاف بينهم وإن لم يكن عليه دليل سوى دعوى الاجماع نعم تأمّل فيه بعضهم وهو في محله لشمول العمومات الا أن يتحقق الاجماع وليس ببعيد فلا يترك الاحتياط ولا بأس بكونه من المغشوش الذي يعامل به مثل الشاميّات والقمريّ ونحوها نعم لو كان مغشوشا يجب كسره بأن كان قلبا لم يصح وإن كان له قيمة فهو مثل الفلوس ولو قال للعامل بع هذه السلعة وخذ ثمنها قراضا لم يصحّ الا أن يوكّله في تجديد العقد