الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 80
ان تخلّفه لا يؤثّر في التسلط على الفسخ إذ الفسخ الذي يأتي من قبل كون العقد جائزا انما يكون بالنسبة إلى الاستمرار بخلاف الفسخ الآتي من تخلّف الشرط فإنه يوجب فسخ المعاملة من الأصل فإذا فرضنا انّ الفسخ بعد حصول الربح فإن كان من القسم الأول اقتضى حصوله من حينه فالعامل يستحق ذلك الربح بمقدار حصته وإن كان من القسم الثاني يكون تمام الربح للمالك ويستحق العامل أجرة المثل لعمله وهي قد تكون أزيد من الربح وقد تكون أقلّ فيتفاوت الحال بالفسخ وعدمه إذا كان لأجل تخلّف الشرط ( 1 ) . [ مسألة 33 : إذا شرط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا ] ( 1 ) في هذه المسألة جهات من البحث : الجهة الأولى : أنه هل يجوز اشتراط مال أو عمل من أحدهما على الآخر أم لا الظاهر أنه جائز فان كل شيء يكون جائزا في حد نفسه يلزم إذا وقع تلو الشرط بلحاظ دليل وجوب الوفاء بالشرط وربما يقال انّ الشرط المذكور مخالف مع مقتضى العقد فيكون باطلا وإذا كان باطلا يوجب بطلان العقد ويرد عليه أولا أنّ الشرط المذكور لا يكون منافيا لمقتضى العقد فان مقتضى العقد اشتراك العامل والمالك في الربح حسب ما عقدا عليه وهذا باق بحاله ولا يوجب الاشتراط تغييرا في مقتضى العقد وثانيا انّ الحق ان الشرط الفاسد لا يوجب فساد العقد ولو كان منافيا لمقتضى العقد مثلا لو قال البائع للمشتري أبيعك هذا الكتاب بدرهم بشرط أن لا يصير الكتاب ملكا لك يكون الشرط المذكور منافيا لمقتضى العقد إذ العقد يقتضي صيرورة المبيع ملكا للمشتري فاشتراط عدم تملكه ينافي مقتضى عقد البيع ويكون الشرط المذكور باطلا لكن لا وجه لكونه موجبا لفساد العقد وأما ما ربما يقال بأن الشرط في المقام يوجب قسطا من الربح للمشروط له وببطلانه يسقط