لا يتعامل الّا في النصف وفيه أن المراد ربح نصف ما عومل به وربح فلا اشكال ( 1 ) .
[ مسألة 26 : لا فرق بين أن يقول خذ هذا المال قراضا ولك نصف ربحه أو قال خذه قراضا ولك ربح نصفه في الصحة والاشتراك في الربح بالمناصفة ]
شرح
( 1 ) لا اشكال في أن مقتضى عقد المضاربة اشتراك العامل والمالك في كل ربح بلا اختصاص بأحدهما وعليه ربما يقال بان في الصورة الثانية يتوجه الاشكال من جهات منها أن لازمه اختصاص النصف الآخر بتمامه للمالك وقد يربح النصف فيختص به وهذا خلاف مقتضى عقد المضاربة ومنها أنه ربما يربح النصف فيلزم الاختصاص بأحدهما وهذا مخالف لمقتضى عقد المضاربة ومنها أنه ربما يربح أكثر من النصف فالنسبة مجهولة ومنها أنه ربما لا يعامل الّا في النصف فيشكل وأجاب أن المراد من العبارة التنصيف في ربح ما يباع وهذا ميزان منضبط ولا يجري فيه الاشكال وبعبارة واضحة المقصود من العبارة أن كل جزء بيع من هذا المال وربح التقسيم بين المالك والعامل يكون بالمناصفة فلا يبقى اشكال في البين والعبارة ظاهرة في هذا المعنى هذا ما يرجع إلى بيان عبارة المتن .
أقول : إن كان المراد من قوله وقد يربح النصف أو يربح أكثر في فرض وقوع العقد على جميع المال فكيف يتصور اختصاص الربح بالنصف وإن كان المراد عدم وقوع العقد الّا على هذا المقدار فيكون تكرارا ولا وجه له ويمكن أني لم أفهم المراد من كلامه وتصدى بعض الحضار وفسر العبارة بشكل لا يبقى فيه اشكال وهو أنه نفرض أن العامل أوّلا يبيع نصف العين وثانيا النصف الباقي وثالثا بعض النصف الباقي ورابعا يبيع النصف فقط فإذا فرضنا أن البيع في الصورة الأولى كان رابحا أحد العقدين فايّ الربحين للمالك وأيّهما للعامل وفي الصورة الثانية يربح كلا العقدين ولا يعلم أن الأكثر لمن وكذلك الأقل وفي الصورة الرابعة الربح يكون للمالك أو العامل وعلى كل لا اشكال في أصل المطلب والمستفاد من الجملة المناصفة في كل جزء يباع والعرف ببابك .