تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
الحكم بعدم الشتم إن قلت : على هذا يلزم مع الشك في حق الغير الحكم بعدالته إذ مقتضى الوظيفة عدم اسناد منكر اليه وهو كما ترى ، قلت : يرد على الايراد المذكور أولا ان استصحاب عدم الفسق لا يثبت العدالة الّا على القول بالاثبات الذي لا نقول به فان العدالة أما ملكة راسخة في النفس وأما كون المكلف على الجادة وكلا الامرين وجوديان ولا مجال لإثبات الوجود باستصحاب عدم ضده وثانيا أنه لو شك في اتيانه بالواجبات يكون مقتضى الاستصحاب عدمه فكيف يثبت العدالة وهل يمكن الحكم والأخبار بعدم اتيانه والقول بأنه تارك للصلاة والصوم وبقية الواجبات ، الظاهر عدم جوازه فان الوظيفة أن لا يسند إلى أحد خلاف الوظيفة ، وصفوة القول إن الثابت بالأصل وبالإجماع والنصوص أنه لا مجال لإسناد العصيان والفسق إلى أحد الّا مع الدليل وهذا لا يقتضي العدالة فالنتيجة ان اصالة الصحة بهذا المعنى لا يترتب عليها شيء ولا يكون لها أثر اثباتي هذا تمام الكلام في المورد الأول .

المورد الثاني : أصالة الصحة الجارية في فعل الغير

وهي عبارة عن تصحيح عمل الغير وترتيب أثره الشرعي عليه وبعبارة أخرى اصالة الصحة عبارة عن قاعدة الفراغ الجارية في فعل الغير فلو باع زيد داره وشككنا أن بيعه وقع على نحو صحيح أو الباطل نحمل فعله وبيعه على الصحيح ونرتب على بيعه آثاره الشرعية وجريان الأصل المذكور يختص بمورد نعلم أنه تصدى لأمر وشككنا في صحته وفساده كما في مثال البيع المتقدم ذكره آنفا وأما لو لم يكن كذلك كما لو علمنا بأن زيدا تصدى لأمر لكن شككنا في أنه هل طلق زوجته بطلاق صحيح أو باع داره ببيع باطل لا تجري اصالة الصحة ولا يمكننا الحكم بأنه طلق زوجته وبعد مضي العدة تنكح زوجته والوجه في هذه الدعوى أنه لا دليل على هذا الأصل من آية
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 64 | السيد تقي الطباطبائي القمي