تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
أو رواية أو معقد اجماع نأخذ باطلاقه أو عمومه بل الدليل عليه السيرة العقلائية الممضاة من قبل الشارع والقدر المعلوم من هذه السيرة هذا المقدار الذي ذكرنا وغيره لا دليل عليه بل مقتضى الأصل عدم اعتبار الأصل كما هو المقرر في كل شك يرجع إلى الحكم الوضعي .

الأمر الثاني : أنه ليس لمفهوم المدعي والمنكر حقيقة شرعية أو متشرعية

بل هذان المفهومان عرفيان وعليه نقول المدعي بحسب العرف واللغة من يدعي على غيره شيئا والمنكر من ينكر هذه الدعوى فلو ادعى أحد أن الكتاب الذي بيد غيره له يكون مدعيا ويلزم عليه إقامة البينة على دعواه ومن بيده الكتاب يكون منكرا والأصل معه ولا يحتاج إلى البينة وأما إذا كان كل واحد يدعي على الآخر امرا والطرف الآخر ينكره ويدعي هو على الطرف الآخر شيئا يكون المورد من موارد التخاصم والتداعي ويكون كل واحد مدعيا ومنكرا ويترتب عليه حكم التداعي بخلاف الصورة الأولى التي تكون مورد المدعى والمنكر . إذا عرفت ما تلوناه عليك فاعلم أنه لو اختلفا العامل والمالك بان ادعى العامل كونها مضاربة فاسدة والمالك ادعى أنها كانت قرضا فتارة يدّعي العامل أنه كان مغرورا من قبل المالك فله اجرة عمله وأخرى لا يدعى ذلك أما على الأول فالظاهر أن العامل يكون مدعيا للضمان بالنسبة إلى المالك والمالك يكون منكرا له فالبينة على العامل واليمين على المالك وأما على الثاني فعلى مسلكنا لا أرى أثرا لهذه الدعوى إذ على كل تقدير يكون العامل ضامنا للمال أما من باب أن المقبوض بالعقد الفاسد يوجب الضمان وأما من باب القرض فكلاهما معترفان بالضمان ولا مجال للدعوى كي نرى هل يدخل في باب التحالف أم لا وأما لو ادعى العامل أنها مضاربة فاسدة والمالك ادعى أنها بضاعة وفي هذا الفرض إذا كان المالك ممضيا