تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
( مسألة 24 ) : لو اختلف العامل والمالك في انّها مضاربة فاسدة أو قرض أو مضاربة فاسدة أو بضاعة ولم يكن هناك ظهور لفظي ولا قرينة معيّنة فمقتضى القاعدة التحالف وقد يقال بتقديم قول من يدعي الصحة وهو مشكل إذ مورد الحمل على الصحة ما إذا علم أنهما أوقعا معاملة معينة واختلفا في صحتها وفسادها لا مثل المقام الذي يكون الأمر دائر بين معاملتين على أحدهما صحيح وعلى الأخرى باطل نظير ما إذا اختلفا في أنهما أوقعا البيع الصحيح أو الإجارة الفاسدة مثلا وفي مثل هذا مقتضى القاعدة التحالف واصالة الصحة لا تثبت كونه بيعا مثلا لا إجارة أو بضاعة صحيحة مثلا لا مضاربة فاسدة ( 1 ) .
شرح
العامل فضولية ويحتاج العقد إلى الإجازة الّا في صورة كون المالك راضيا واقعا وقلنا بخروج العقد مع رضا المالك عن الفضولية كما هو ليس ببعيد وأما بالنسبة إلى العامل ففي صورة كونه مغرورا من قبل المالك يكون له الرجوع اليه وأخذ اجرة مثل عمله منه لقاعدة أن المغرور يرجع إلى من غرّه وأما في غير صورة الغرور وعلمه بفساد العقد فلا يستحق شيئا لعدم المقتضي له فلاحظ .

[ مسألة 24 : لو اختلف العامل والمالك في انّها مضاربة فاسدة أو قرض أو مضاربة فاسدة أو بضاعة ]

( 1 ) قد تعرض الماتن في هذه المسألة لبعض صور التنازع الواقع بين المالك والعامل وحكم بحكم في كل من هذه الصور على ما رامه

وقبل التعرض لهذه الأمور ينبغي تقديم أمرين ثم التعرض للصور وبيان ما يختلج بالبال .

الأمر الأول : أن اصالة الصحة تستعمل في موردين

المورد الأول عبارة عن حمل فعل الغير على الصحة وعدم اسناد أمر خلاف اليه

فما دام شك في صدور عمل خلاف الشرع من أحد يلزم اسناده اليه ويكفي لهذا الأمر الاستصحاب إذ مع الشك في ارتكاب زيد العمل الفلاني يجري فيه استصحاب عدم ارتكابه ولذا لو واجه أحد غيره وتكلّم بجملة شك في أنه سلم أو شتم يكون مقتضى القاعدة
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 63 | السيد تقي الطباطبائي القمي