الدفع من مال المضاربة فان البيع وإن كان بقصد نفسه وكليا في ذمته الّا أنه ينصب على هذا الذي يدفعه فكأنّ البيع وقع عليه والأوفق بالقواعد الوجه الأول وبالاحتياط وأضعف الوجوه الثالث وإن لم يستبعد الآقا البهبهاني قدّس سرّه .
الخامس : ان يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه وغيره وعليه أيضا يكون المبيع له وإذا دفعه من مال المضاربة يكون عاصيا ولو اختلف البائع والعامل في أن الشراء كان لنفسه أو لغيره وهو المالك المضارب يقدّم قول البائع لظاهر الحال فيلزم بالثمن من ماله وليس له إرجاع البائع إلى المالك المضارب ( 1 ) .
[ مسألة 12 ) : المشهور على ما قيل أن في صورة الاطلاق يجب أن يشتري بعين المال ]
شرح
( 1 ) العمدة ملاحظة النصوص الواردة في المقام كي نرى هل تشمل كون المعاملة بالكلّي في الذمة ثمنا كان أو مثمنا والانصاف أن استفادة الاطلاق والشمول منها مشكل وإذا وصلت النوبة إلى الشك في الجواز وعدمه يكون مقتضى الأصل عدمه وأمّا النصوص فمنها ما رواه جميل « 1 » .
والظاهر من الحديث ان المعاملة يلزم أن تقع بعين المال الذي أعطاه المالك فلا يجوز التعدي والتجاوز حتى مع الاذن وبعبارة واضحة إذا كانت المضاربة عبارة عن التجارة بعين المال الذي أعطاه لا أثر للإذن المنفصل اللهم الّا أن يكون اذنا في العقد الذي لا يرتبط بالمضاربة وهو خارج عن محل الكلام .
إن قلت المستفاد من جملة من النصوص هو الاطلاق فأي محذور من الأخذ به منها ما رواه محمد بن مسلم « 2 » ، ومنها ما رواه أبو الصباح الكناني « 3 » ، ومنها
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 15 .
( 2 ) قد تقدم في ص 15 .
( 3 ) قد تقدم في ص 15 .