تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الثامنة عشرة : يكره المضاربة مع الذمّي خصوصا إذا كان هو العامل لقوله عليه السّلام لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمّي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودّة وقوله عليه السّلام أن أمير المؤمنين عليه السّلام كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً
لا يغيب عنها المسلم ويمكن أن يستفاد من هذا الخبر كراهة مضاربة من لا يؤمن منه في معاملاته من الاحتراز عن الحرام ( 1 ) . التاسعة عشرة : الظاهر صحة المضاربة على مائة دينار مثلا كلّيا فلا يشترط كون مال المضاربة عينا شخصية فيجوز ايقاعهما العقد على كلي ثم تعيينه في فرد والقول بالمنع لأنّ القدر المتيقن العين
شرح
العامل لم يتلفه فلا وجه لرجوع من يكون طرف المعاملة على العامل الا في صورة الجهل بالحال وأما مع العلم بأنه وكيل من شخص آخر فلا وجه للرجوع عليه نعم له الرجوع على المالك المضارب ليأخذ ما في ذمته من الثمن هذا فيما يكون المشترى نسيئة وأما لو فرض كون المبيع نسيئة وتلف بعد البيع بالتلف السماوي قبل وصوله إلى يد المشتري يكون البيع منفسخا لان كل مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بايعه فلا موضوع للبحث .

[ الثامنة عشرة : يكره المضاربة مع الذمّي ]

( 1 ) لا يبعد أن يكون المستفاد من حديث ابن رئاب قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمّي ولا يبضعه بضاعة ولا يودّعه وديعة ولا يصافيه المودّة « 1 » ان المشاركة مع الذمّي بسبب عقد الشركة أو الامتزاج مكروه فيكون المقام خارجا عن مورد الرواية موضوعا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الشركة الحديث 1 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 154 | السيد تقي الطباطبائي القمي