الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 114
. . . . . . . . . . فان بقي شيء يقسم بينهما وهذا أثر عقد المضاربة . الجهة الثالثة : أنه أفاد الماتن أن جبر الخسران أو التلف بالربح لا يتوقف على بقاء المضاربة بل الأمر كذلك ولو بعد انتهاء المضاربة ولا يمكن مساعدته فيما أفاده إذ مع فرض انتهاء أمد عقد المضاربة أو فسخها لا موضوع للتدارك والجبران وبعبارة واضحة كل حكم تابع لموضوعه ومع عدمه لا يمكن بقاء ذلك الحكم . الجهة الرابعة : أنه أفاد قدّس سرّه أنه يجوز للمالك استرداد جزء من رأس المال وتبطل المضاربة بالنسبة إلى ذلك المقدار ولكن المضاربة باقية بالنسبة إلى الباقي ولا يمكن مساعدته فيما أفاده إذ المفروض أن العقد واحد ولا مجال لأعمال الخيار بالنسبة إلى بعض متعلقه وسيدنا الأستاذ أمضى كلام الماتن وأفاد بأنه فرق بين الجواز الحقّي والجواز الحكمي فان الجواز الحقي لا يمكن فيه التبعيض من حيث اعمال الخيار وأما الخيار الحكمي فيجوز حيث أن العقود متعددة فكل عقد له حكمه ويجوز التبعيض . ويختلج ببالي القاصر أن ما أفاده كان بعيدا عن مقامه الشامخ إذ أيّ ربط بين المدعى ودليله فان العقد إذا كان متعددا يترتب على كل فرد من افراده حكمه ولكن الكلام والاشكال في العقد الواحد والذي يدل عليه أنه لو وقع عقد المضاربة بين شخصين وكان رأس المال مثلا مائة ألف تومان هل يمكن أن يقال انهما أوقعا عقد المضاربة متعددا وما وقع بينهما مقداره آلاف عقد فالحق أنه لا يجوز وتكون النتيجة أن فسخ البعض باطل ولا أثر له فما أفاده الماتن لا يمكن مساعدته وأوضح اشكالا ما أفاده من جبران الخسران اللاحق بالربح السابق أو بالعكس إذ مع فرض بطلان ما أخذه المالك لا يبقى مجال لما أفاده وإن شئت فقل إذا فرض تعدد العقد كيف يمكن جبران خسران عقد بعقد آخر أو العكس فلاحظ .