تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
بالفساد يكون الربح كله للمالك بتقريب ان تجارة العامل كانت بإذن المالك فتكون صحيحة ومن ناحية أخرى لا مقتضي لاشتراك العامل مع المالك في الربح إذ فرض فساد المضاربة . والذي يختلج بالبال في هذه العجالة أن يقال كيف يمكن الالتزام بالصحة مستندا إلى الاذن والحال أنهم التزموا في المقبوض بالعقد الفاسد بضمان الآخذ بتقريب أن رضا المالك من ناحية صحة العقد وحيث انّ العقد باطل لا أثر لرضاه فيكون يد الآخذ يد ضمان فإذا كان الأمر هناك كذلك فكيف يكون الاذن في المقام كافيا والحال أن كلا المقامين من واد واحد مضافا إلى أن جواز التصرف من قبل العامل في مال التجارة مترتب على عقد المضاربة لا أنه هناك اذن سوى العقد وبعبارة أخرى لا يكون هنا أمران ويترتب على كلامهم في المقام ان التصرف في مال الغير بالتصرف الاعتباري مع رضا المالك يجوز إذ مدرك الجواز في المقام في نظرهم كون المالك آذنا والحال أنه لم يأذن بل غايته كونه راضيا .

الفرع الثاني : أنه لو كان اذن المالك مقيدا بالتجارة الناشية عن المضاربة

يكون عقد العامل فضوليا متوقفا على الإجازة .

الفرع الثالث : أنه في فرض عدم اختصاص الإجازة بخصوص ما يكون ناشيا عن المضاربة أو أجاز العقد الفضولي

يستحق العامل لأجرة عمله إذا كانا جاهلين بالفساد بتقريب أن عمل العامل محترم ولم يقصد المجانية . أقول : أما في صورة الاذن فيمكن أن يقال بتمامية المدعى بدعوى أن اذنه للعامل ظاهر في أنه يعمل عملا بشرط الأجرة لا مجانا وأما في صورة الإجازة للعقد الفضولي فلا دليل واضح على الاستحقاق وأما قاعدة كل ما يضمن بصحيحه