تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

[ مسألة 46 : في بيان أحكام المضاربة في طي مسائل ]

( مسألة 46 ) : قد عرفت ان المضاربة من العقود الجائزة وانه يجوز لكل منهما الفسخ إذا لم يشترط لزومها في ضمن عقد لازم بل أوفي ضمن عقدها أيضا ثم قد يحصل الفسخ من أحدهما وقد يحصل البطلان والانفساخ لموت أو جنون أو تلف مال التجارة بتمامها أو لعدم امكان التجارة لمانع أو نحو ذلك فلا بد من التكلم في حكمها من حيث استحقاق العامل للأجرة وعدمه ومن حيث وجوب الانضاض عليه وعدمه إذا كان بالمال عروض ومن حيث وجوب الجباية عليه وعدمه إذا كان به ديون على الناس ومن حيث وجوب الردّ إلى المالك وعدمه وكون الأجرة عليه أولا فنقول إما أن يكون الفسخ من المالك أو العامل وأيضا إما أن يكون قبل الشروع في التجارة أو في مقدماتها أو بعده قبل ظهور الربح أو بعده في الأثناء أو بعد تمام التجارة بعد انضاض الجميع أو البعض أو قبله قبل القسمة أو بعدها وبيان أحكامها في طيّ مسائل : الأولى : إذا كان الفسخ أو الانفساخ ولم يشرع في العمل ولا في مقدماته فلا اشكال ولا شيء له ولا عليه وإن كان بعد تمام العمل والانضاض فكذلك إذ مع حصول الربح يقتسمانه ومع عدمه لا شيء للعامل ولا عليه إن حصلت خسارة الّا أن يشترط المالك كونها بينهما على الأقوى من صحة هذا الشرط أو يشترط العامل على المالك شيئا إن لم يحصل ربح وربما يظهر من اطلاق بعضهم ثبوت أجرة المثل مع عدم الربح ولا وجه له أصلا لأنّ بناء المضاربة على عدم استحقاق