. . . . . . . . . .
شرح
فان هذه النصوص بالمطابقة أو بالملازمة تدلّ على بطلان الصوم بالانزال أمّا بالمطابقة فظاهر وأمّا بالملازمة فانّ ما يدل على الكفارة يدل على البطلان إذ من الواضح انّ الكفارة انما تثبت لأجل ابطال الصوم .
فالنتيجة ان الانزال يوجب بطلان الصوم لكن لا مطلقا بل في صورة التعمد والاختيار فان الدليل قائم على أنّ الابطال انّما يتحقق فيما يكون السبب صادرا عن المكلّف اختيارا بل يمكن أن يستفاد المدّعى من قوله عليه السّلام فيما رواه محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء « 1 » .
فانّ المستفاد من الحديث انّ الواجب على المكلّف الابتعاد من الأمور المذكورة ومن الظاهر أن الابتعاد أمر اختياري ومن ناحية أخرى معلوم انّه لا فرق بين الأمور المذكورة وبقية المفطرات فلا حظ .
ثم إنّه هل يجوز الملاعبة مع الزوجة مع عدم الوثوق بسبق المنيّ أم لا ؟ مقتضى الشرطيّة الواقعة في كلامه روحي فداه عدم الجواز مع عدم الوثوق .
ولكن الذي يختلج بالبال أن يقال : انّ الوثوق حيث انّه طريق إلى الواقع يكفي للجواز قيام البيّنة عليه فلو أخبر ثقة خبير بعدم السبق يجوز حيث انّه لا اشكال في قيام الامارة مقام الوثوق بل لا نرى مانعا من القول بالجواز ببركة الاستصحاب الاستقبالي فانّه قد حقّق في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .