تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الرابع : من المفطرات الاستمناء أي انزال المنيّ متعمّدا بملامسة أو قبلة أو تفخيذ أو نظر أو تصوير صورة الواقعة أو تخيّل صورة امرأة أو نحو ذلك من الافعال التي يقصد بها حصوله فانّه مبطل للصوم بجميع أفراده ، وأمّا لو لم يكن قاصدا للإنزال وسبقه المنيّ من دون ايجاد شيء مما يقتضيه لم يكن عليه شيء ( 1 ) .
شرح
دخل بلا قصد فالميزان هو القصد لا الدخول الخارجي وعدمه . ويمكن تصحيح ما أفاده في المتن بأنّ المكلف إذا أراد الدخول بمقدار لا يضرّ بالصوم أو أراد الملامسة بمقدار لا يحصل الدخول فتارة يقطع بأن هذا المقدار لا يضر وأخرى يقطع بتحقق الموضوع وثالثة يشك أمّا حكم الصورة الأولى والثانية فظاهر وأمّا الصورة الثالثة فيصح التمسّك بالأصل وهو الاستصحاب الاستقبالي ويحكم بمقتضاه انّ الادخال بالمقدار الكذائي لا يضرّ ولا يتحقق به الموضوع فيجوز .

[ الرابع : من المفطرات الاستمناء ]

( 1 ) ادّعي تارة عدم الخلاف فيه وأخرى الاتفاق عليه وثالثة انّه ممّا أطبق عليه الأصحاب ورابعة انّه عليه اجماع العلماء كافّة بالإضافة إلى السيرة وارتكاز المتشرّعة . وتدل على المدّعى جملة من النصوص : منها ما رواه محمّد بن مسلم وزرارة جميعا ، عن أبي جعفر عليه السّلام انّه سئل هل يباشر الصائم أو يقبّل في شهر رمضان ؟ فقال : اني أخاف عليه فليتنزّه من ذلك إلّا أن يثق أن لا يسبقه منيّه « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 33 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 13 .