من بين أسنانه ( 1 ) .
[ الأوّل والثاني : الأكل والشرب ]
شرح
( 1 ) باجماع المسلمين وان شئت فقل : أصل الحكم من الضروريّات ومن الأحكام الواضحة والسيرة جارية على ما ذكر ولا مجال للنقاش ويدل عليه من الكتاب قوله تعالى :كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ« 1 » .
وتدلّ عليه من السنة نصوص كثيرة منها ما رواه محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : لا يضرّ الصائم ما صنع إذا أجتنب ثلاث خصال الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء « 2 » فأصل الحكم ممّا لا اشكال فيه .
ثمّ انّه ( قدّس سرّه ) تعرّض لأمرين :
الأمر الأول : انّه لا فرق في الحكم المذكور بين المأكول والمشروب المعتادين وغير المعتادين والوجه فيه أنّ الميزان بصدق الموضوع الّذي اخذ في الدليل وهو عنوان الأكل والشرب ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين المعتاد وغيره والانصراف على فرض تسلّمه بدويّ يزول بالتأمل .
ولنا أن نقول : فرق بين أن يتعلّق النهي عن المأكول فيقول المولى :
يحرم على المكلف المأكول والمشروب وبين أن يتعلق النهي عن الأكل والشرب فانّه على الفرض الأول يمكن أن يقال : انّ المأكول أو المشروب منصرف عن غير المعتاد وأمّا على الثاني فلا وجه للانصراف
هامش
( 1 ) البقرة : 187 .
( 2 ) الوسائل : الباب 1 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .