تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
تردّد نعم لو كان تردّده من جهة الشك في بطلان صومه وعدمه لعروض عارض لم يبطل وإن استمر ذلك إلى أن يسأل ولا فرق في البطلان بنية القطع أو القاطع أو التردد بين أن يرجع إلى نية الصوم قبل الزوال أم لا ، وأمّا في غير الواجب المعين فيصح لو رجع قبل الزوال ( 1 ) .

[ مسألة 22 لو نوى القطع أو القاطع في الصوم الواجب المعين بطل صومه ]

شرح
( 1 ) قد تعرض في هذه المسألة لفروع :

الفرع الأول : انّه لو نوى القطع أو القاطع أو تردد بطل صومه

بلا فرق بين تعلق النية بهما من حينه أو فيما يأتي . وقبل التعرّض للدليل نشير إلى الفرق بين القطع والقاطع فانّ القطع عبارة عن رفع اليد عن الصوم أي المكلف ينصرف عن بنائه الأوّلي وأمّا نية القاطع فهي عبارة عن قصد الاتيان بالمفطر ويفسد الصوم في كلا الفرضين إذ الصّوم عبارة عن الامساك من الفجر إلى الغروب قربة إلى اللّه فلو نوى القطع أو القاطع معناه رفع اليد عن عزمه على الامساك القربى فيفسد الصّوم ولا فرق فيما ذكر بين رفع اليد من الحين أو فيما يأتي إذ في كلتا الصّورتين تختلّ النيّة ويترتب عليه الفساد . ولكن الظّاهر انّ نية القاطع ترجع إلى نيّة القطع إذ نية القاطع تستلزم رفع اليد عن العزم على الامساك فبطلان الصّوم دائما يترتب على نيّة القطع غاية الأمر نيّة القطع تتحقّق تارة بوجه وأخرى بوجه آخر فلاحظ .

الفرع الثّاني : انّه لو تردّد وكان وجه تردده الشكّ في صحّة صومه وبقي تردّده إلى أوان سؤاله لم يبطل