الشكر على تيسّره وأمّا إذا كان بقصد الزجر عنه فلا بأس به ( 1 ) .
نعم يلحق بالأوّل في الحرمة ما إذ نذر الصوم زجرا عن طاعة صدرت منه أو عن معصية تركها ( 2 ) .
[ الخامس : صوم الصمت ]
الخامس : صوم الصمت بأن ينوي في صومه السكوت عن الكلام في تمام النهار أو بعضه بجعله في نيّته من قيود صومه ، وأمّا إذا لم يجعله قيدا وان صمت فلا بأس به وان كان في حال النيّة بانيا على ذلك إذا لم يجعل الكلام جزء من المفطرات وتركه قيدا في صومه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) والوجه فيه : انّ متعلّق النذر يلزم أن يكون راجحا فكيف يمكن تحقّق نذر المعصية أي يصوم شكرا لصدورها عنه أو لترك الطاعة ، بل النذر بهذا النحو نحو تجرّ وطغيان بالنسبة إلى المولى .
ويؤيّد المدّعى حديث الزهري ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام ، في حديث قال : وصوم نذر المعصية حرام « 1 » .
وحديث محمد ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام في وصيّة النبي صلى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام قال : وصوم نذر المعصية حرام « 2 » . نعم نذر الصوم بعنوان الزجر عن المعصية لا بأس به .
( 2 ) والوجه فيه عين ما تقدّم منّا قريبا .
( 3 ) فانّه تشريع محرّم ، ويدلّ على المدّعى حديث الزهري ، عن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 ، من أبواب الصوم المحرم والمكروه ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .