تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩

[ الثاني : صوم أيّام التشريق ]

الثاني : صوم أيّام التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة
شرح
وعلى الجملة : ان الحديث تامّ سندا ودلالة . ومن ناحية أخرى ان التخصيص ليس عزيزا فالقاعدة تقتضي القول بالجواز ، إلّا أن يقوم على المنع إجماع تعبّديّ كاشف . ان قلت : الحديث مرسل إذ من حيث الطبقة لا يمكن لابن أبي عمير أن يروي عن أبان بلا واسطة ومع الواسطة تصير الرواية مرسلة إذ لا نعرف الواسطة . قلت : بعد البناء على كون الاخبار ظاهرا في الحسّ ، ومن ناحية أخرى يمكن ان يكون الخبر واصلا إلى ابن أبي عمير بواسطة كابر أو كابرين أو أزيد فلا وجه لرفع اليد عن الحديث . وبعبارة أخرى : انّ ابن أبي عمير يخبر جزما عن أبان فيكون المقام مثل التوثيقات الصادرة عن المتأخّرين بالنسبة إلى المتقدّمين . ولما انجرّ الكلام إلى هنا نقول : يمكن تصحيح جملة من المرسلات بالبيان المذكور وهذه فائدة مهمّة تترتّب عليه آثار كثيرة فاغتنم . لكن الانصاف انّ الجزم بهذه المقالة والمعاملة مع المرسلات التي تكون بهذا النحو معاملة المسند في غاية الاشكال ، والوجه فيه انّه لو كان للمحدّث طريق حسّي إلى المعصوم عليه السّلام أو إلى الراوي الفلاني لم يكن وجه لعدم ذكره والحال انّا نرى ان الطوسي ، وكذلك الصدوق يذكران طرقهما إلى الرواة ففي كلّ مورد لم يذكر الطريق يكشف عن انّه لا طريق للمحدّث إلى الراوي الفلاني مثلا نرى انّ الصدوق لم