. . . . . . . . . .
شرح
وممّا ذكر يظهر الجواب عن الاستدلال على المدّعى بما ورد في حديث العياشي عن أبي بصير قال : سألته عن رجل مرض من رمضان إلى رمضان قابل ولم يصحّ بينهما ولم يطق الصوم ؟ قال : يتصدّق مكان كل يوم أفطر على مسكين بمدّ من طعام ، وان لم يكن حنطة فمدّ من تمر هو قول اللّهفِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍفان استطاع أن يصوم الرمضان الّذي استقبل والّا فليتربّص إلى رمضان قابل فيقضيه فإن لم يصحّ حتّى رمضان قابل فليتصدّق كما تصدّق مكان كلّ يوم أفطر مدّا مدّا فان صحّ فيما بين الرمضانين فتواني أن يقضيه حتّى جاء الرمضان الآخر فانّ عليه الصوم والصدقة جميعا يقضي الصوم ويتصدّق من أجل أنه ضيّع ذلك الصيام « 1 » ، من التعبير بالتضييع فانّ حرمة التضييع أوّل الكلام والاشكال .
أضف إلى ذلك انّ حديثي أبي بصير والعياشي ضعيفان ، مضافا إلى انّ المستفاد من النصّ جواز التأخير لاحظ ما رواه سعد بن سعد مرسلا عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثمّ يصحّ بعد ذلك فيؤخّر القضاء سنة أو أقلّ من ذلك أو أكثر ما عليه في ذلك ؟ قال : احبّ له تعجيل الصيام فإن كان أخّره فليس عليه شيء « 2 » .
وصفوة القول : انّ الكلام في دليل حرمة التهاون والتواني فلاحظ
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 25 ، من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 11 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .