تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
ويرد عليه انّ الحديث ضعيف سندا ، فان محمد بن فضيل المذكور في السند مشترك بين الثقة والضعيف فلا يعتدّ بالرواية . ونسب إلى بعض وجوب القضاء والكفارة كليهما ، ويمكن الاستدلال عليه بما رواه سماعة قال : سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه ؟ فقال : يتصدّق بدل كلّ يوم من الرمضان الّذي كان عليه بمدّ من طعام وليصم هذا الذي أدرك ، فإذا أفطر فليصم رمضان الّذي كان عليه فانّي كنت مريضا فمرّ عليّ ثلاث رمضانات لم أصحّ فيهن ثمّ أدركت رمضانا آخر فتصدّقت يدل كلّ يوم مما مضى بمدّ من طعام ثمّ عافاني اللّه تعالى وصمتهن « 1 » . ويرد عليه ، انّ سماعة من الواقفة ولا دليل على عدم اضماره عن غير المعصوم عليه السّلام فانقدح انّ النتيجة عدم وجوب القضاء ويجب عليه الفداء بمدّ ، وأمّا وجه الاحتياط بمدّين فهو اشتمال حديث سماعة في بعض نسخه على كلمة مدّين على ما قيل . وفيه أولا : انّه لا اعتبار باضمار سماعة . وثانيا : انّه مع اختلاف النسخة لا مجال للجزم بأحد الطرفين ، اللهم الّا أن يقال : انّه عند دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة يكون الرجحان مع الزيادة فلاحظ .

الفرع الثاني : انّ القضاء لا يجزئ عن التكفير

لظهور الأمر بالفدية في التعيين وجعلها عدلا للقضاء لا دليل عليه والاحتياط يقتضي
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 405 | السيد تقي الطباطبائي القمي