تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وأمّا لو ظهر له في الأثناء فإن كان بعد الزوال لا يجوز العدول إلى غيره وان كان قبله فالأقوى جواز تجديد النيّة لغيره وان كان الأحوط عدمه ( 1 ) . ( مسألة 12 ) إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض أو حيض أو نفاس ومات فيه لم يجب القضاء عنه ولكن يستحبّ النيابة عنه في أدائه والأولى أن يكون بقصد اهداء الثواب ( 2 ) . ( مسألة 13 ) إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر واستمرّ
شرح
( 1 ) ما أفاده على طبق القاعدة الاوّليّة ، فانّ جملة من الأمور قوامها بالقصد ، فإذا فرض تعلق القصد بأمر لا واقع له يكون إجزائه عن غيره بلا وجه والعدول مطلقا على خلاف القاعدة ويحتاج إلى الدليل وهذا فيما يكون الانكشاف بالليل أو بعد الزوال ظاهر واضح . وأمّا لو انكشف قبل الزوال فببركة جملة من النصوص يمكن تجديد النيّة وتقدّم البحث حول المسألة في فصل النيّة .

[ مسألة 12 إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض أو حيض أو نفاس ومات فيه لم يجب القضاء عنه ]

( 2 ) لا يعقل أن يجب عليه القضاء إذ المفروض انّه مات في شهر رمضان ولا مجال لأن يعصي والعجب انّه أفتى باستحباب النيابة عنه مع عدم دليل عليه ، بل الدليل قائم على عدمه ، لاحظ ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوّال فأوصتني أن أقضي عنها ؟ قال : هل برئت من مرضها ؟ قلت : لا ماتت فيه ، قال : لا تقضي عنها فان اللّه لم يجعله عليها ، قلت : فانّي أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك . قال : كيف تقضي شيئا لم يجعله اللّه عليها ؟ فان اشتهيت أن تصوم