الرابع : الحامل المقرب التي يضرّه الصوم أو يضرّ حملها فتفطر وتتصدّق من مالها بالمدّ أو المدّين وتقضي بعد ذلك .
الخامس : المرضعة القليلة اللّبن إذا اضرّ بها الصوم أو أضرّ بالولد ، ولا فرق بين أن يكون الولد له أو متبرّعة برضاعه أو مستأجرة ويجب عليها التصدّق بالمدّ أو المدّين أيضا من مالها والقضاء بعد ذلك ، والأحوط بل الأقوى الاقتصار على صورة عدم وجود من يقوم مقامها في الرضاع تبرّعا أو بأجرة من أبيه أو منها أو من متبرع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تعرّض الماتن ( قدّس سرّه ) في هذا الفصل لعدّة فروع :
الفرع الأوّل : انّ الشيخ والشّيخة إذا تعذّر عليهما الصوم يجوز لهما الافطار ،
وما أفاده تامّ لا غبار عليه ، إذ مع فرض التعذّر لا يكون الصوم مقدورا لهما والقدرة من الشرائط العامّة للتكاليف عقلا ، أضف إلى ذلك قوله تعالى :لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها« 1 » .الفرع الثاني : انّه لو كان الصوم حرجيّا لهما يجوز لهما الافطار ،
ويمكن الاستدلال على المدّعى بوجوه :الوجه الأوّل : قاعدة نفي الحرج ،
فانّ مقتضاها عدم وجوب الصوم إذا كان حرجيا ، فانّ القاعدة حاكمة على أدلّة الاحكام ، ومقتضى عدم جعل الوجوب عليهما عدم جواز الصوم بالنسبة اليهما ، إذ الالتزام بكلّ حكم يتوقف على قيام دليل عليه ، وعليه لا يمكن الحكمهامش
( 1 ) البقرة : 286 .