. . . . . . . . . .
شرح
خصّصوا الحكم بخصوص الجهل بكون الشهر شهر رمضان بل لازم القول بالاطلاق عموم الحكم لصورة العلم بكونه شهر رمضان والجهل بعدم جواز الاتيان بصوم آخر وحتّى مع العلم بعدم الجواز لكن لو عصى ونوى غير شهر رمضان فايّ مانع في الالتزام بالصحة ببركة الترتّب والالتزام باحتسابه من شهر رمضان إذ لو قلنا بكون المكلّف مأمورا بأن يقصد صوم شهر رمضان لا يكون معناه النهي عن غيره فان الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه كما حقّق في محلّه من الأصول .
الفرع السادس : انّه لا يجزي عن صوم غير شهر رمضان ولا أثر لقصده العنوان الآخر
وما يمكن أن يقال في تقريب عدم الصحة والاجزاء وجوه :الوجه الأوّل : عدم الدليل على الصحة وهو يكفي لعدمها .
وفيه انّه تكفي دليلا عليها أدلة تلك العناوين فان اطلاق تلك الأدلة بالإضافة إلى صحّة الترتّب يكفي مستندا للحكم بالصحّة بل مقتضى القاعدة الصحّة حتّى مع عدم القول بالترتب والالتزام بفساده كما لو نذر أن يصوم الصوم الندبي في السفر وسافر في شهر رمضان فان وجوب الصوم الرمضاني لا يتوجه اليه كما هو ظاهر وأمّا الصوم النذري فلا مانع عن شمول دليله إياه .الوجه الثاني : قوله تعالى : [ فمن شهد منكم الشهر فليصمه ]
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ« 1 » .هامش
( 1 ) البقرة : 184 .