وأمّا الجماع فالأحوط بل الأقوى تكريرها بتكرره ( 1 ) .
شرح
وربما يقال : بوجوب التكرار وما يمكن أن يذكر في تقريب المدعى وجوه :
الوجه الأول : انّ التداخل خلاف الأصل فيجب التكرار . وفيه انّه لا موضوع للتداخل وعدمه كما بيّنا .
الوجه الثاني : انّه يجب على المكلف الامساك بعد الافطار كما كان كذلك قبله فتجب الكفّارة ويرد عليه انّ الكفارة مترتبة على الافطار وتقدّم انّ العنوان المذكور غير قابل للتكرار .
الوجه الثالث : انّه لا دليل على انتقاض الصوم بالافطار ، بل من الجائز صحّة الصوم حتى بعد استعمال المفطر .
وفيه : أولا : ان الدليل قائم على الانتقاض .
وثانيا : انّه لا وجه للكفارة في الفرض ، وممّا ذكرنا يظهر انّه لا مجال للتفصيل بين اتّحاد الجنس وتعدّده وبين تخلّل التكفير وعدمه فانّه لا موضوع للبحث كما تقدّم فلاحظ .
( 1 ) ما يمكن أن يذكر في مقام الاستدلال على المدعى وجوه :
الوجه الأول : ما رواه الفتح بن يزيد الجرجاني ، انّه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام يسأله عن رجل واقع امرأة في شهر رمضان من حلال أو حرام في يوم عشر مرات ؟ قال : عليه عشر كفّارات لكلّ مرّة كفّارة ، فان أكل أو شرب فكفّارة يوم واحد « 1 » .
والحديث ضعيف سندا لعدم ثبوت وثاقة رجاله .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .