وكفّارة الاعتكاف مختصّة بالجماع فلا تعمّ سائر المفطرات ( 1 ) والظاهر انّها لأجل الاعتكاف لا للصوم ولذا تجب في الجماع ليلا أيضا ( 2 ) .
وأمّا ما عدا ذلك من أقسام الصوم فلا كفّارة في افطاره
شرح
بلغها قدومه من المسجد ( إلى بيتها ) فتهيّأت لزوجها حتّى واقعها ؟
فقال : ان كانت خرجت من المسجد قبل أن تنقضي ثلاثة أيّام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فانّ عليها ما على المظاهر « 1 » .
والسند تامّ والمستفاد من الحديث انّ كفّارته كفّارة الظهار فيقع التعارض بين الحديثين ، فانّ مفاد أحدهما وجوب العتق تعيينا ومفاد الآخر وجوب العتق أولا ، وعلى تقدير عدم الامكان صيام شهرين متتابعين ، وعلى تقدير عدم امكانه اطعام ستين مسكينا ، والأحدث منهما غير معلوم فيدخل في باب عدم تميز الحجّة عن غيرها .
فنقول : المكلف يعلم علما قطعيا بوجوب العتق على كلا التقديرين ومع عدم الامكان يشكّ في تبدّله بتكليف آخر ، ومقتضى البراءة عدمه كما انّ مقتضى الاستصحاب كذلك وطريق الاحتياط ظاهر فلاحظ .
( 1 ) لعدم الدليل في غيره ، ومقتضى البراءة عدم التكليف عند الشكّ كما هو المقرّر .
( 2 ) إذ الموضوع المأخوذ في الدليل عنوان المعتكف لا الصائم فما أفاده تامّ .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .