ولا فرق أيضا في وجوبها بين العالم والجاهل المقصّر والقاصر على الأحوط ، وان كان الأقوى عدم وجوبها على الجاهل خصوصا القاصر والمقصر الغير الملتفت حين الافطار ( 1 ) .
نعم إذا كان جاهلا بكون الشيء مفطرا مع علمه بحرمته كما إذا لم يعلم انّ الكذب على اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وآله من المفطرات فارتكبه حال
شرح
الافطار بايجاد المفطر مع انّ مجرّد قصد الاتيان بالمفطر يفسد الصوم ؟
ومثله ما لو لم ينو الصوم من الأوّل أو أخلّ به في الأثناء فانّه يفسد صومه فهل تجب عليه الكفارة ؟ مع انّ المفروض عدم الاتيان بالمفطر .
ولعلّ انّ المستفاد من النصوص بحسب الفهم العرفي انّ الحكم مترتب على الافطار وانّه يصدق على المكلّف عنوان المفطر وما دام انّ المكلّف لم يأت بالمفطر لا يصدق عليه العنوان ، وان شئت قلت : ما دام لم يفطر صائم غاية الأمر صومه باطل لاختلاله بالنيّة إمّا من أول الأمر أو في الأثناء .
( 1 ) لا اشكال في حسن الاحتياط عقلا ولكن مقتضى الصناعة عدم وجوب الكفّارة وما يمكن أن يستدل به عليه حديثان أحدهما ما عن زرارة وأبي بصير « 1 » والحديث ضعيف باسناد الشيخ إلى ابن فضّال ، ثانيهما ما رواه عبد الصمد بن بشير « 2 » .
فان مقتضى هذه الرواية انّ المكلّف لو ارتكب أمرا وكان منشأ
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 179 .
( 2 ) قد تقدم في ص 179 .