. . . . . . . . . .
شرح
ومنها ما رواه عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ما عليه ؟ قال : عليه القضاء وعتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فاطعام ستّين مسكينا ، فإن لم يجد فليستغفر اللّه « 1 » .
وما رواه سماعة قال : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل ؟ قال :
عليه اطعام ستّين مسكينا مدّ لكل مسكين « 2 » .
فلا بدّ من رفع اليد عن اطلاقه بتقريبين :
أحدهما : انّه يقع التعارض بين المقيّد بالتعمد وما أطلق فيه من هذه الناحية بالعموم من وجه ، فإنّ المقيّد بالعمد أخصّ من هذه الجهة والمطلق أخصّ من ناحية خصوص مورد الحكم فيقع التعارض بين الجانبين في ذلك المورد الخاصّ فيما لا يكون مع التعمد ، فان مقتضى دليل اشتراط الكفّارة بالعمد عدم الوجوب ، ومقتضى ذلك الدليل الوارد في ذلك المورد الوجوب وبعد التعارض والتساقط تصل النوبة إلى البراءة .
الّا أن يقال : انّه لو فرض التعارض يلزم ترجيح جانب الوجوب بالأحدثيّة ، لاحظ حديث ابن جعفر « 3 » لكن الذي يهوّن الخطب انّ الحديث الّذي قيّد بالعمد بعنوان الشرطيّة سنده ضعيف بالمشرقي وباقي
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 9 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 12 .
( 3 ) قد تقدم آنفا .