من غير فرق بين الجميع حتى الارتماس والكذب على اللّه وعلى رسوله صلى اللّه عليه وآله ، بل والحقنة والقيء على الأقوى ( 1 ) .
نعم الأقوى عدم وجوبها في النوم الثاني من الجنب بعد الانتباه ، بل والثالث وان كان الأحوط فيها أيضا ذلك خصوصا الثالث ( 2 ) .
شرح
النصوص لا مفهوم له ولا تعارض بين المثبتين ومقتضى القاعدة العمل بالمطلق لكن لا بد من رفع اليد عن الاطلاق بالتقريب الثاني .
هذا ولكن في المراجعة الأخيرة تبيّن انّ المشرقي موثّق وقد وثّقه حمدويه بقوله : ثقة ثقة على ما ينقل عنه الكشي واسم المشرقي هشام ابن إبراهيم راجع معجم رجال الحديث ، ولاحظ ترجمة الرجل وعليه تكون الرواية تامة سندا وحيث انّها تتضمن الشرط يكون لها المفهوم .
ثانيهما : انّه لو فرض عدم التعمّد فامّا يكون بنحو الايجار وإمّا بنحو الاكراه أو الاضطرار ، وإمّا من جهة النسيان وفي جميع هذه الموارد لا مجال للالتزام بالكفارة أمّا مع الايجار فلا يكون الفعل منسوبا إلى المكلّف وأمّا مع النسيان فالدليل قائم على الجواز وعدم البطلان وأمّا مع الاكراه وأمثاله فكذلك .
نعم يبقى صورة الجهل القصوري بنحو يكون غافلا بالمرّة لكن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي عدم الوجوب في صورة عدم العمد ، مضافا إلى أنّ الحكم لعلّه مورد التسالم انّما الكلام في خصوصيّات الكفّارة ويقع الكلام حوله إن شاء اللّه تعالى فانتظر .
( 1 ) لإطلاق بعض النصوص .
( 2 ) لعدم الدليل عليها وفي المقام شبهة وهي انّه كيف يتحقق