بقسميه والعالم ( 1 ) ولا بين المكره وغيره فلو اكره على الافطار
شرح
رمضان وبقضائه لاحظ حديثي الحلبي وابن قيس .
( 1 ) فانّ مقتضى الاطلاق المستفاد من النصوص المشار إليها عدم الفرق بين الجاهل والعالم وفي قبال النّصوص المذكورة حديثان يستفاد منهما التنافي :
الأول : ما رواه زرارة وأبو بصير قالا جميعا : سألنا أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وأتى أهله وهو محرم وهو لا يرى الّا انّ ذلك حلال له ؟ قال : ليس عليه شيء « 1 » وهذه الرواية ضعيفة بضعف اسناد الشيخ إلى ابن فضال .
الثاني : ما رواه عبد الصمد بن بشير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث انّ رجلا أعجميا دخل المسجد يلبّي وعليه قميصه فقال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّي كنت رجلا أعمل بيدي واجتمعت لي نفقة فجئت احجّ لم أسأل أحدا عن شيء وأفتوني هؤلاء انّ اشقّ قميصي وأنزعه من قبل رجلي وانّ حجّي فاسد وانّ عليّ بدنة ؟ فقال له : متى لبست قميصك أبعد ما لبّيت أم قبل ؟ قال : قبل أن ألبّي ، قال : فأخرجه من رأسك فانّه ليس عليك بدنة وليس عليك الحجّ من قابل ايّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه - الحديث « 2 » .
بتقريب انّ النسبة بين هذه الرواية وتلك النصوص عموم من وجه وما به الاجتماع ومحلّ المعارضة بين الطرفين الافطار الصادر عن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل : الباب 45 ، من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 3 .