والمندوب ( 1 ) ولا فرق في البطلان مع العمد بين الجاهل
شرح
يوما نافلة فأكل وشرب ناسيا ؟ قال : يتمّ يومه ذلك وليس عليه شيء « 1 » .
ومنها ما رواه عمّار بن موسى الساباطي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل وهو صائم فيجامع أهله ؟ فقال : يغتسل ولا شيء عليه « 2 » .
وهذه النصوص وان كان موردها مخصوصا بالأكل والشرب والجماع لكن يمكن الالتزام بالعموم بوجوه :
الوجه الأول : عموم العلّة المستفادة من بعض هذه الروايات لاحظ حديثي الحلبي وابن قيس « 3 » فانّ الحكم علّل في كلامه روحي فداه بكونه ممّا رزقه اللّه وهذه العلّة لا تختصّ بقسم دون قسم .
الوجه الثاني : انّ العمدة في الصيام الامساك عن الأكل والشرب والجماع فإذا ثبت العفو بالنسبة إلى هذه الثلاثة يثبت في غيرها بالأولويّة .
الوجه الثالث : انّ الحكم المذكور مورد ابتلاء العموم فلو كان فرق بين الأقسام من هذه الجهة لذاع وشاع ولم يكن مجهولا والحال انّ المشهور بل المرتكز في أذهان أهل الشرع عموم الحكم وعدم الاختصاص فالمتحصّل التفصيل بين الناسي وغيره .
( 1 ) فانّ جملة من النصوص المتقدّمة مطلقة ولا تختصّ بشهر
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 10 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 11 .
( 3 ) قد تقدم في ص 176 و 177 .