تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
يقول : لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء « 1 » . فانّ المستفاد من هذه الرواية انّ الصائم إذا اجتنب ثلاث خصال يصحّ صومه ، ومن الظاهر انّ صدور الفعل عن الفاعل بلا اختيار وإرادة لا يصحّح النسبة ولا يقال إنه لم يجتنب . وان شئت قلت : لا مقتضي للبطلان مع فرض عدم الاختيار . الوجه الثاني : التعليل الوارد في حديث أبي بصير وسماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فرأوا انّه الليل فأفطر بعضهم ثمّ انّ السحاب انجلى فإذا الشمس ؟ فقال : على الّذي أفطر صيام ذلك اليوم انّ اللّه عز وجل يقول :أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِفمن أكل قبل أن يدخل اللّيل فعليه قضاؤه لأنه أكل متعمّدا « 2 » . فان المستفاد من تعليل الامام روحي فداه انّ الموضوع للبطلان تعمّد الافطار وبدونه لا يتحقق . الوجه الثالث : النصوص الدالة على عدم بطلان الصوم بالافطار ناسيا ، إذ لو فرض عدم البطلان مع النسيان مع كون الافطار اختياريا فعدم البطلان بالافطار غير الاختياري بالاولويّة . الوجه الرابع : ما رواه عمّار الساباطي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء وهو صائم ؟ قال : ليس
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 50 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 175 | السيد تقي الطباطبائي القمي