الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 17
. . . . . . . . . . السيرة المتشرّعيّة جارية على الاكتفاء بالداعوية وربما يقال انّ الالزام بالاخطار يقرع الاسماع مضافا إلى أنّه يكفي لعدم الوجوب اصالة البراءة فلا حظ . الفرع الثالث : انّه يعتبر فيما عدا شهر رمضان القصد إلى نوعه والذي يختلج ببالي القاصر أن يقال تارة يكون المطلوب من المكلّف ذات الفعل مع قصد القربة وأخرى المطلوب منه الفعل الذي يكون معنونا بعنوان خاصّ . وبعبارة واضحة : تارة يكون الواجب في وعاء الشرع معنونا بعنوان خاصّ بحيث لا يتحقق في الخارج الّا مع ذلك العنوان كما لو وجب القيام تعظيما وأخرى يكون الواجب نفس الفعل بلا عنوان متقوّم بالقصد فإن كان الواجب معنونا بالعنوان القصدي لا يتحقّق الامتثال الّا مع قصد الفعل الفلاني أي المعنون بالعنوان الكذائي وإذا لم يكن كذلك لا يحتاج امتثاله إلى قصد شيء آخر غير قصد ذلك الفعل . وان شئت فقل : انّ تحقّق العبادة يتوقف على قصد الفعل مع الداعي القربى فإن كان الفعل معنونا بعنوان قصدي لا بدّ من قصد العنوان ولذا نقول : الظاهر انّه لا يلزم قصد العنوان في مثل صوم أيّام البيض فانّ الصوم محبوب في هذه الأيام ولا وجه للالتزام بكون امتثاله متقوّما بالقصد المذكور . وبعبارة أخرى : صوم ايّام البيض كصوم بقيّة الأيام في كونه مندوبا فيه فإذا أتى المكلّف به مع قصد القربة تحقّق الامتثال بلا اشكال