. . . . . . . . . .
شرح
ان قلت : لو فرض أنّ الواجب على المكلّف الصوم المعنون بهذا العنوان ومن الظاهر انّ قصد العنوان إذا كان واجبا لا يحصل الامتثال الّا بالاتيان بالمعنون بالعنوان الخاصّ .
قلت : لا دليل على وجوب قصد العنوان المذكور ولو وصلت النوبة إلى الشكّ يكون مقتضى الأصل عدم وجوبه .
وأمّا قوله تعالى :فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ« 1 » فلا يدلّ الّا على وجوب الصوم في الظرف المشار اليه نعم قصد الصوم الآخر ينافي قصد صوم رمضان .
الفرع الخامس : انّ المكلف إذا كان جاهلا بشهر رمضان أو ناسيا ونوى غيره أجزأ عنه
وأمّا مع العلم به فلا يجزي . الظاهر أنه لا فرق بين الصورتين فان مقتضى القاعدة عدم الاجزاء فانّ اجزاء غير المأمور به عنه يتوقف على قيام دليل عليه ودعوى الاجماع على الصحة في صورتي الجهل والنسيان كما ترى إذ قد ثبت في محله انّه لا اعتبار بالإجماع المحصّل فكيف بالمنقول منه . وربما يستدلّ بجملة من النصوص على اثبات الصحّة في صورة الجهل منها ما رواه الكاهلي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن اليوم الذي يشكّ فيه من شعبان قال : لأن أصوم يوما من شعبان احبّ إليّ من أن أفطر يوما من شهر رمضان « 2 » .هامش
( 1 ) البقرة : 184 .
( 2 ) الوسائل : الباب 5 ، من أبواب وجوب الصوم ونيته ، الحديث 1 .