. . . . . . . . . .
شرح
قلت : يرد عليه أولا : انه لا بدّ من الالتزام بالاعتبار في جميع الموارد التي تكون من هذا القبيل وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم ؟
وثانيا : ان بناء المحدّث امّا بيان الطريق على النحو الكلي والإشارة اليه في كل مورد ، وأمّا بيان السلسلة فلا مجال لهذه المقالة .
وهذه النصوص وان كان أكثرها ضعيفة لكن يكفى لعموم الحكم حديث ابن مروان « 1 » فان اطلاق قوله روحي فداه « ما يخرج من البحر » يشمل الغوص الذي هو محل الكلام .
الجهة الثانية : في المراد من الغوص
وقد تقدم آنفا ان المدرك الوحيد حديث ابن مروان والعنوان المأخوذ في الحديث « ما يخرج » والميزان في ترتب الحكم ، صدق العنوان المذكور ولا اشكال في صدقه على ما ذكر في كلام الماتن وعنوان ما يخرج من البحر غير عنوان ما يؤخذ منه ولا يصدق عنوان ما يخرج على السمك ونحوه من الحيوانات والعرف ببابك ، فان المستفاد من حديث عمّار بن مروان بحسب الانسباق إلى الذهن ان ما يحصل من ارض البحر موضوع للحكم فلا يشمل مثل السمك وبقية الحيوانات البحرية . وبعبارة واضحة : ليس الموضوع ما يؤخذ من البحر كي يصدق على كل مأخوذ منه ، كما أنه ليس الموضوع ما يتكوّن في البحر كي يشمل الحيوان المتكوّن فيه بل الموضوع ما يخرج .هامش
( 1 ) لاحظ ص 39 .