الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 215
. . . . . . . . . . بالنسبة إلى المئونة . الفرع الثاني : انه لو استطاع ولكن لم يقدر على الحج كما لو غفل عن الحكم الشرعي ولم يحجّ يجب الخمس في مقدار مصرف السفر . وهذا أيضا ظاهر ، إذ المفروض انه ربح ولم يصرف الربح في مؤنته . الفرع الثالث : انه إذا استطاع ولكن لم يحج عصيانا احتاط الماتن في هذه الصورة بوجوب الخمس ولم يجزم به . ولعل الوجه في احتياطه وعدم جزمه - كما في كلام سيدنا الأستاذ - ان الإلزام الشرعي بالحج مانع عن تعلق الخمس . ومن الواضح ان الوجه المذكور في غاية الضعف ولا يرتبط أحد المقامين بالآخر ، فان المانع عن التعلق بحسب الدليل صرف الربح في المئونة والمفروض عدمه . وعلى الجملة لا أرى وجها معقولا للاحتمال المذكور ، واللّه العالم بحقائق الأمور . الفرع الرابع : انّه لو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة يجب الخمس بالنسبة إلى السنين الماضية . والوجه فيه ان المفروض حصول الربح وعدم صرفه في مؤنة سنة الربح ، وأمّا في سنة الاستطاعة ، فإذا حج لا يجب في ربح تلك السنة