تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

[ مسألة 18 : لا بأس باستئجار اثنين دارا على الإشاعة ثم يقتسمان مساكنها بالتراضي أو بالقرعة ]

( مسألة 18 ) : لا بأس باستئجار اثنين دارا على الإشاعة ثم يقتسمان مساكنها بالتراضي أو بالقرعة وكذا يجوز استئجار اثنين دابة للركوب على التناوب ثمّ يتفقان على قرار بينهما بالتعيين بفرسخ فرسخ أو غير ذلك وإذا اختلفا في المبتدئ يرجعان إلى القرعة وكذا يجوز استئجار اثنين دابة مثلا لا على وجه الإشاعة بل نوبا معينة بالمدة أو بالفراسخ وكذا يجوز إجارة اثنين نفسهما على عمل معين على وجه الشركة كحمل شيء معيّن لا يمكن الّا بالمتعدّد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع :

الفرع الأول : انّه يجوز أن يستأجر اثنان دارا على نحو الإشاعة

وهذا يتصور على نحوين إذ تارة مرجع العقد المذكور إلى نحوين واجارتين بأن يؤجر المالك نصف الدار من شخص والنصف الآخر من غيره وأخرى أن تكون الإجارة واحدة . امّا الصورة الأولى فالظاهر أنّه لا مانع فيها وتقدم قريبا جواز ايجار المشاع ويترتب على كلّ إجارة حكمها ولا ترتبط إحداهما بالأخرى وأمّا الصورة الثانية فالظاهر عدم امكان اتمامها بالدليل إذ أولا تكون خارجا عن المفروض أي الإشاعة وثانيا يكون مرجع الكلام إلى كون كلا الشخصين من حيث المجموع مالكين وبعبارة أخرى يكون المملوك الواحد مملوكا لمجموع شخصين والدليل لا يفي به والظاهر أنّ المراد هي الصورة الأولى .

الفرع الثاني : انّهما يقتسمان الأمكنة بالتراضي أو بالقرعة

أمّا بالتراضي فهو على القاعدة ولا اشكال فيه وأمّا التعيين بالقرعة فالظاهر أنّه لا دليل عليه إذ يرد عليه أولا أنّه لا واقع في مفروض الكلام كي يتمحض ويعين ويشخص بالقرعة وانّما نلتزم بها في بعض الموارد المنصوصة لأجل النص ولولاه لم نقل به . وثانيا : انّه قد قررنا في بحث القرعة انّه لا دليل لنا في القرعة على نحو العموم أو