تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
المستأجر معتقدا أنّ تمام الدار له فيكون شريكا معه في منفعتها فتبين أنّ النصف الآخر مال الغير فالشركة مع ذلك الغير ففي ثبوت الخيار له حينئذ وجهان لا يبعد ذلك إذا كان في الشركة مع ذلك الغير منقصة له ( 1 ) .

[ مسألة 17 : يجوز إجارة المشاع كما يجوز بيعه وصلحه وهبته ]

شرح
( 1 ) لا إشكال ولا كلام في جواز إجارة المشاع لإطلاق دليل الإجارة ولعل السيرة جارية عليها ولكن لا يجوز تسليمه إلى المستأجر إذا كانت العين مشتركة بين المؤجر وغيره لعدم جواز التصرف الخارجي في المال المشترك الّا مع اذن الشريك وإذا فرضنا أنّ المستأجر جاهلا وآجره المؤجر دارا مشتركة بينه وبين غيره فان أجاز الشريك تم العقد وأما إذا لم يجز وفرض جهل المستأجر بالموضوع يثبت له الخيار من ناحيتين أحدهما الشركة وثانيهما تبعض الصفقة فانّ مقتضى الشرط الارتكازي جعل الخيار للجاهل بالموضوع وأمّا إذا آجره نصف الدار المشتركة بينه وبين غيره وكان المستأجر جاهلا فهل يكون له الخيار أم لا ؟ الحق هو التفصيل بأن يقال : ان كانت الشركة مع ذلك الغير منقصة له كما لو كان المستأجر من مراجع التقليد كالشيخ الأنصاري وكان الشريك من السراق المعروفين فيمكن أن يقال إنّ للمستأجر خيار فسخ العقد فلاحظ . بقي شيء في المقام وهو أنّ مقتضى القاعدة الاوليّة أنّه لو فرض الفضولية وعدم إجازة الشريك يلزم أن تكون الإجارة فاسدة إذ المفروض أنّ الإجارة واقعة على الدار إجارة واحدة والمفروض بطلانها والالتزام بالتبعض لا دليل عليه نعم في البيع ورد النص على صحة البيع في الحصة المملوكة وعليه ان قام اجماع تعبدي أو سيرة على جواز التبعيض فهو والّا يشكل الجزم بالحكم فلاحظ .