تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

[ مسألة 16 ) : إذا تبيّن بطلان الإجارة رجعت الأجرة إلى المستأجر ]

( مسألة 16 ) : إذا تبيّن بطلان الإجارة رجعت الأجرة إلى المستأجر واستحقّ المؤجر أجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة أو فاتت تحت يده إذا كان جاهلا بالبطلان خصوصا مع علم المستأجر وأمّا إذا كان عالما فيشكل ضمان المستأجر خصوصا إذا كان جاهلا لأنّه بتسليمه العين اليه قد هتك حرمة ماله خصوصا إذا كان البطلان من جهة جعل الأجرة مالا يتموّل شرعا أو عرفا ، أو إذا كان آجره بلا عوض ودعوى أنّ اقدامه واذنه في الاستيفاء انّما هو بعنوان الإجارة والمفروض عدم تحققها فاذنه مقيد بما لم يتحقق ، مدفوعة بأنّه إن كان المراد كونه مقيدا بالتحقق شرعا فممنوع إذ مع فرض العلم بعدم الصحة شرعا لا يعقل قصد تحققه الّا على وجه التشريع المعلوم عدمه وإن كان المراد تقيده بتحققها الانشائي فهو حاصل ومن هنا يظهر حال الأجرة أيضا فانّها لو تلفت في يد المؤجر يضمن عوضها الّا إذا كان المستأجر عالما ببطلان الإجارة ومع ذلك دفعها اليه نعم إذا كانت موجودة له أن يستردها هذا وكذا في الإجارة على الأعمال إذا كانت باطلة يستحق العامل أجرة المثل لعمله دون المسماة إذا كان جاهلا بالبطلان وأمّا إذا كان عالما فيكون هو المتبرع بعمله سواء كان بأمر من المستأجر أولا فيجب عليه ردّ الأجرة المسماة أو عوضها ولا يستحق أجرة المثل وإذا كان المستأجر أيضا عالما فليس له مطالبة الأجرة مع تلفها ولو مع عدم العمل من المؤجر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الأمر كما أفاده إذ لو انكشف بطلان الإجارة ترجع الأجرة إلى المستأجر