الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 222
العشرون : إذا استؤجر للصلاة عن الميت فصلّى ونقص من صلاته بعض الواجبات غير الركنية سهوا فإن لم يكن زائدا على القدر المتعارف الذي قد يتفق أمكن أن يقال لا ينقص من اجرته شيء وإن كان الناقص من الواجبات والمستحبات المتعارفة أزيد من المقدار المتعارف ينقص من الأجرة بمقداره الّا أن يكون المستأجر عليه الصلاة الصحيحة المبرئة للذمة ونظير ذلك إذا استؤجر للحج فمات بعد الاحرام ودخول الحرم حيث إنّ ذمة الميت تبرأ بذلك فإن كان المستأجر عليه ما يبرئ الذمة استحق تمام الأجرة والّا فتوزع ويسترد ما يقابل بقية الأعمال ( 1 ) . يستأجر شخصا لأن يصلي ركعتين الركعة الأولى من زيد والثانية لعمرو وشخصا آخر كذلك فلا تكون الصلاتان باطلتين لكن مع ذلك لا يصح لعدم الدليل على الصحة على هذا النحو فلاحظ . [ العشرون : إذا استؤجر للصلاة عن الميت فصلّى ونقص من صلاته بعض الواجبات غير الركنية سهوا ] ( 1 ) تارة يكون النقصان بالمقدار المتعارف وأخرى بالأكثر من ذلك المقدار ففي الصورة الأولى لا ينقص من الأجرة شيء إذ المفروض أنّ ذلك المقدار مغتفر وأمّا في الصورة الثانية فان كانت الصلاة صحيحة ومبرئة للذمة فان كانت الإجارة على الابراء فلا تنقص من الأجرة أيضا إذ المفروض أنّ الأجير اتى بما عليه وأمّا ان كانت الإجارة على المركب لكن بشرط الاكمال يكون للمستأجر خيار تخلف الشرط وأمّا إن كانت الإجارة على الكامل بهذا القيد يكون للمستأجر خيار فسخ العقد كما أنّه يكون له ابقاء العقد بحاله وأخذ أجرة المثل إذ على فرض وقوع الإجارة على المجموع من حيث هو أي على نحو العام المجموعي لم يأت الأجير به فللمستأجر الخيار بين الأمرين وعلى جميع التقادير لا مجال لنقص الأجرة .