الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 211
الثانية عشرة : كما يجوز اشتراط كون نفقة الدابة المستأجرة والعبد والأجير المستأجرين للخدمة أو غيرها على المستأجر إذا كانت معينة بحسب العادة أو عيّناها على وجه يرتفع الغرر كذلك يجوز اشتراط كون نفقة المستأجر على الأجير أو المؤجر بشرط التعيين أو التعيّن الرافعين للغرر فما هو المتعارف من إجارة الدابة للحج واشتراط كون تمام النفقة ومصارف الطريق ونحوها على المؤجر لا مانع منه إذا عينوها على وجه رافع للغرر ( 1 ) . القول بعدم الفورية فلو أخّر الفسخ إلى ما بعد الاتمام فالامر ظاهر . الفرع الخامس : أنّ الفروع المتقدمة والصور المذكورة تجري في حقّ المستأجر والماتن حكم بأنّ الإجارة إذا كانت واقعة على مجموع العمل والمستأجر أعمل الخيار في الأثناء يكون ضامنا للمقدار المأتيّ به من العمل من باب احترام عمل المسلم خصوصا إذا لم يكن الخيار من باب الشرط . والظاهر أنّ وجه الخصوصية أنّ الخيار إذا كان بالاشتراط يكون الأجير باختياره مقدما على الضياع . ويرد عليه : أنّ احترام مال المسلم كاحترام عمله فكما أنّ عمل الأجير محترم كذلك مال المستأجر محترم فما وجه الترجيح ؟ والحلّ أنه لا مقتضي للضمان أصلا إذ المفروض أنّ الأجرة وقعت على المجموع والمفروض أنّ المستأجر له الخيار فما ثبت بالإجارة انعدم بالفسخ وما أتى به لم تقع عليه الإجارة فالحقّ انّه لا شيء على المستأجر ولا يكون ضامنا واللّه العالم . [ الثانية عشرة : كما يجوز اشتراط كون نفقة الدابة المستأجرة والعبد والأجير المستأجرين للخدمة أو غيرها على المستأجر كذلك يجوز اشتراط كون نفقة المستأجر على الأجير أو المؤجر ] ( 1 ) ما أفاده على طبق القاعدة فانّه شرط جائز إذ المراد من الاشتراط وقوعه على الفعل لا أن يكون على نحو النتيجة فإذا لم يكن الاشتراط على اشتغال الذمة يكون جائزا هذا على تقدير الالتزام باشتراط عدم الغرر في العقد وأمّا على تقدير