تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

[ مسألة 2 : يجوز استئجار الأرض لتعمل مسجدا ]

( مسألة 2 ) : يجوز استئجار الأرض لتعمل مسجدا لأنّه منفعة محللة وهل يثبت لها آثار المسجد من حرمة التلويث ودخول الجنب والحائض ونحو ذلك قولان أقواهما العدم نعم إذا كان قصده عنوان المسجدية لا مجرّد الصلاة فيه وكانت المدة طويلة كمائة سنة أو أزيد لا يبعد ذلك لصدق المسجد عليه حينئذ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حكم قدّس سرّه بجواز جعل الأرض المستأجرة لمدة مسجدا بتقريب : أنّ هذا من جملة الانتفاعات الجائزة فتجوز الإجارة لأجل جعل الأرض مسجدا مدة سنة مثلا . وأورد عليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بأنّ التأبيد مقوم لعنوان المسجد وغير قابل للزوال وبعبارة أخرى : جعل ارض مسجدا تحرير لها ومن ناحية أخرى المساجد للّه تعالى وما كان له لا يرجع كما أن الرجوع ينافي التأبيد . ويرد عليه أولا : أنّ المسجد من جملة الأوقاف كما بيّنا المدعى في محله من كتابنا « عمدة المطالب في التعليق على المكاسب » وعليه إذا قلنا بأنّ الوقوف على حسب ما أوقفها أهلها يمكن جعل أرض مسجدا موقتا وأمّا ما أفاده من أنّ ما كان له لا يرجع فيرد عليه أولا أنّه لا اشكال في كون مساجد العامة داخلة في عنوان المساجد ويترتب عليها أحكام المسجد مع أنّ قصد القربة لا تصحّ منهم لعدم ولا يتهم كما أنّه لا اشكال في أنّ الشيعي لو بنى مسجدا بلا قصد القربة يترتب عليه الأحكام فكيف يكون المسجد له تعالى ولا يرجع . وثانيا : أنّه لا تنافي بين الأمرين فانّه ما دام يكون مسجدا لا يرجع وأما كون المسجد أبديا فهو أول الكلام والاشكال كما تقدم فما أفاده في مقام الاشكال على المتن غير تام بل الحق أن يقال - في مقام الاشكال - : إنّ الإجارة تنافي عنوان الوقف ذاتا إذ الوقف إمّا اخراج عن الملك وتمليك إلى ناحية خاصة أو عامة