تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
اطاعتهما بل المستفاد من الكتاب وجوب صحبتهما بالمعروف . نعم يستفاد من الكتاب ببركة النص حرمة العقوق لاحظ قوله تعالى
« وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا »
« 1 » وقد عد العقوق من المعاصي الكبيرة في حديث عبد العظيم الحسنى قال حدثني أبو جعفر الثاني عليه السلام قال سمعت أبى يقول سمعت أبي موسى بن جعفر عليه السلام يقول دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد اللّه عليه السلام فلما سلم وجلس تلا هذه الآية
« وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ »
ثم امسك فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام ما اسكتك قال أحب ان اعرف الكبائر من كتاب اللّه عز وجل فقال نعم يا عمرو أكبر الكبائر الاشراك باللّه إلى أن قال ، ومنها عقوق الوالدين لان اللّه سبحانه جعل العاق جبارا شقيا « 2 » الحديث . مستشهدا بالآية الشريفة وحرمة العقوق من الواضحات التي لا ريب ولا شك فيها ولكن حرمة العقوق لا تستلزم وجوب الإطاعة فان العقوق على ما يظهر من اللغة هو القطع والايذاء . نعم لا مانع من الالتزام بوجوب الإطاعة فيما يكون تركها مستلزما للايذاء والقطع وترك الاحسان وخلاف المصاحبة بالمعروف . وتدل جملة من الاخبار على حرمة العقوق ، منها ما رواه حديد ابن حكيم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال أدنى العقوق افّ ولو علم اللّه عز وجل شيئا أهون منه لنهى عنه « 3 » .
هامش
( 1 ) مريم / 32 . ( 2 ) الوسائل الباب 46 من أبواب جهاد النفس الحديث 2 . ( 3 ) أصول كافى ج 2 ص 348 باب العقوق الحديث 1 .