ومنها ما رواه أبو البلاد ( السلمى ) عن أبيه عن جده عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال لو علم اللّه شيئا أدنى من أف لنهى عنه وهو من أدنى العقوق أن ينظر الرجل إلى والديه فيحدّ النظر إليهما « 1 » .
ومنها ما رواه عبد اللّه بن سليمان عن أبي جعفر عليه السلام قال : ان أبي نظر إلى رجل ومعه ابنه يمشي والابن متكئ على ذراع الأب قال : فما كلّمه أبي عليه السلام مقتا له حتى فارق الدنيا « 2 » .
والحديث الثاني من الباب يدل على وجوب البرّ ويدل على وجوب اطاعتهما ما رواه محمد بن مروان قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول إن رجلا أتى النبي صلى اللّه عليه وآله فقال يا رسول اللّه أوصني فقال
لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ
شيئا وان حرقت بالنار وعذبت الا وقلبك
مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
ووالديك فأطعهما وبرّهما حيين كانا أو ميتين وان أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل فان ذلك من الايمان « 3 » ولكن الرواية ضعيفة بخالد بن نافع البجلي مضافا إلى أنه كيف يمكن أن يلتزم بمفاد الحديث بهذا النحو من الاطلاق اللهم الا أن يقال إنه ترفع اليد بالمقدار الذي يقطع بعدم وجوبه والضرورات تقدر بقدرها .
وقد دلت جملة من الاخبار ان الانسان وماله لأبيه منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه قال يأكل منه ما شاء من غير سرف ، وقال : في كتاب علي عليه السلام ان الولد لا يأخذ من مال والده شيئا الا باذنه
هامش
( 1 ) أصول كافى ج 2 ص 348 باب العقوق الحديث 7 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 8 .
( 3 ) أصول كافى ج 2 ص 158 الحديث 2 .