تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
اختلال النظام لأنه لو لم نقل بالملكية لا يجوز الذهاب والاياب إلى جميع الادارات الحكومية بل لا يجوز التصرف في الحسينيات والخانات وغيرهما من الأماكن العمومية التي بنتها السلطة . وأيضا لا يجوز التصرف في الوسائط النقلية وقس عليها بقية الأمور كالتصرف في البنوك وأمثالها ويلزم أيضا بطلان صلاة كل من يصلي في المساجد والمجامع التي بنيت بأمر السلطة في الطرق بين البلاد وقس على ما ذكرنا كثيرا من الأمور اللازمة لهذا القول وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم ؟ كلا ثم كلا .

الوجه الثاني ان السيرة العقلائية من اوّل الخلقة إلى زماننا جارية على معاملة المالكية مع السلطات الحكومية

على أنواعها ولا يختلج ببال أحد ان السلطة من أنواع الغاصبين وما يؤخذ منه غصب وحرام ولم يرد عن الشارع الاقدس ردع عن السيرة المذكورة . ومن ناحية أخرى ان القوانين العقلائية إذا لم يردع عنها الشارع ينكشف انه أمضاها ولذا نقول الظواهر حجة وكذلك قول الثقة إلى غيرهما من السيرات العقلائية .

الوجه الثالث : انه يلزم عدم مالكية كل من يضع ماله في البنك

كما هو المعمول في انحاء العالم ويترتب عليه عدم وجوب الخمس إذ لا موضوع له بالنسبة إلى النقود من الأوراق وغيرها إذا كانت موضوعة في البنك . ويلزم أيضا عدم انتقال المبيع إلى التاجر والكاسب إذ اما يشترى المتاع بالنقد الشخصي وإما يشتري بالذمة أما على الأول فالبيع باطل إذ المفروض ان الثمن غصب وأما على الثاني فالبيع وان كان صحيحا لكن لا تفرغ ذمة المشتري بدفع الثمن إذ المفروض ان