تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
واما الثالث فالرواية الأولى ضعيفة بالارسال فلا تكون قابلة للاستناد واما الثانية فحكم وارد في موضوع خاص بالنسبة إلى شخص مخصوص وقد قيد الاطلاق بما رواه « 1 » ابن جعفر عن أخيه موسى ابن جعفر عليه السلام قال سألته عن المرأة تكون في صلاتها قائمة يبكى ابنها إلى جنبها هل يصلح لها ان تتناوله فتحمله وهي قائمة ؟ قال لا تحمله وهي قائمة - فان هذه الرواية تدل على المنع حال القيام فكيف يمكن الاستناد واما دليل الجواز : فالحق ان يقال إنه لا قصور في شمول أدلة المنع ولا فرق بين صدق عنوان الصلاة في غير المأكول وعدمه إذ علم من الدليل ان مجرد مصاحبة جزء غير المأكول موجبا لفساد الصلاة لاحظ ما رواه ابن بكير « 2 » قال سأل زرارة أبا عبد اللّه عليه السلام في حديث إلى أن قال : « فأخرج كتابا زعم أنه املاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد الحديث . فنقول لو أمكن الاجتناب بان لا يصاحب جزء غير المأكول يكون مقتضى الاحتياط عدم الترقيع به ولو لم يمكن فإن كان الاجتناب موجبا للهلاك فلا يجب بل يجب الترقيع بجزء غير مأكول اللحم لوجوب حفظ النفس كما أنه لو كان الاجتناب حرجيا لا يجب لقاعدة نفى الحرج لكن تجب الصلاة على تلك الحالة إذ علم من الشرع ان الصلاة لا تترك بحال لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب قواطع الصلاة الحديث : 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب لباس المصلي الحديث : 1 .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 209 | السيد تقي الطباطبائي القمي