قاعدة كلية دالة على جريان قاعدة الفراغ في جميع الموارد ومنها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : كلما شككت فيه فيه مما قد مضى فامضه كما هو « 1 » .
فان هذه الرواية تدل بالعموم الوضعي على قاعدة الفراغ إذ الظاهر بل الصريح من قوله عليه السلام « مضى » انه عليه السلام فرض مضي نفس المشكوك فيه فيكون الشك في صحة المشكوك فيه فتكون الرواية دالة على جريان قاعدة الفراغ على النحو الكلي .
ومن تلك النصوص ما رواه إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وان شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه « 2 » .
فان هذه الرواية بالعموم الوضعي تدل على قاعدة الفراغ بالتقريب المتقدم ذكره آنفا إذ المستفاد من ذيل الحديث فرض تحقق المشكوك فيه إذ قد عبر بعنوان التجاوز عنه وهذا العنوان لا يصدق الا مع فرض أصل الوجود والشك في صحته وفساده .
واما إذا شك في أصل الوجود فلا بد من حمل التجاوز على التجاوز عن المحل .
مضافا إلى أن صدق التجاوز عنه والدخول في غيره لا يمكن الا مع فرض تحقق أصل الوجود إذ مع عدم الوجود لا يصدق التجاوز لا عنه ولا عن محله أما التجاوز عنه فلعدم وجوده فرضا وأما عن محله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الخلل الحديث : 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب السجود الحديث 4 .