تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ومقتضى القاعدة الأولية الحكم بالعدم إذ الشك في وجود شيء وعدمه موضوع للاستصحاب فلا بد من التدارك مثلا لو شرع في السورة وشك في الفاتحة يجب الاتيان بها للاستصحاب . هذا فيما يمكن التدارك وبقاء محل تدارك ما شك فيه . واما مع عدم بقاء المحل فتارة يكون الشك بعد الفراغ عن الصلاة وأخرى يكون الشك في الأثناء أما إذا كان بعد الفراغ فلا تجب الإعادة . واما إذا كان الشك في الأثناء فاما نقول بجريان قاعدة لا تعاد في الأثناء كما هو المشهور عند القوم واما لا نقول اما على الأول فالكلام هو الكلام . وأما على الثاني فلا مناص عن الإعادة إذ مقتضى الاستصحاب عدم الاتيان بالمشكوك فيه والمفروض عدم جريان قاعدة لا تعاد فلا بد في احراز الامتثال من الإعادة .

الفائدة الثالثة عشر : الحق أن ما اشتهر بين القوم من الأخذ بقاعدة الاشتغال لا أساس له

وقاعدة الاشتغال لا تكون قاعدة في قبال بقية الأصول بل الحق أن يقال تارة يكون الشك في مرحلة ثبوت التكليف وأخرى في مرحلة السقوط اما في مرحلة الثبوت فالمرجع أصل البراءة واستصحاب عدم التكليف وأما في مرحلة السقوط فالمرجع استصحاب بقائه وعدم اتيانه وامتثاله فعلى كلا التقديرين لا تصل النوبة إلى الاشتغال والامر دائر بين المرحلتين ولا ثالث فلاحظ واغتنم .